|
هــل أنــت حــربــايــة ...!!؟
بسم الله الرحمن الرحيم ،،
الساخرين الكرام ،،
(( منـــافق وتطـــبيل طقــاقـــة ))
يدلف حجرته في وقت الضحى ،، بعد أن يُفتح له الباب ،، وتُجلب له حقيبته على طاولة مكتبه ،، فيقف عند الشمّاعة ليُنزع عنه ( البشت ) .. بطين منتفخ الأوداج حليق الشارب ( وسكسوكة كالملك ) .. إذا تحدّث بصوت أجّش قائلاً : يا جوهر أحد من أصحاب السمو أو السعادة أتصل فيني ..!! أحد جاب سيرتي في الصحف وكتب عن مجهوداتي ..!!
يجيب جوهر بكل سعادة ويبدأ بسرد تفاصيل غبية ليزداد الغبي غروراً ،، وينتفخ صدره بما ليس فيه ،،
تتابع أقدام الموظفين في عبودية ظاهرة ،، وذلّة تدنو من السجود ،، وتبريكات لسيد ( سعيد فلفلة ) التي أعتاد سماعها كالنشيد الوطني ،، وهو لا يرفع إلا حاجبه قليلاً من خلف نظارته ،، كأن كل العبارات التي سمعها حق مكتسب له ،، وواجب ديني يقدّم من مرؤوسيه ،،
لا يترقّى عند سيد فلفلة إلا المنافقين ومسّاحي الجوخ ،، وهم جلسائه وندمائه في العمل وخارجه ،، وأما الصادقين والجادين بالعمل ،، فهم إما مطرودين من ( مكرمته الملكية ) أو منقولين لمنطقة نائية تسمّى (( خرخير )) ..
أحبتي ... أُبتلينا في مجتمعاتنا بظاهرة منفِّرة وسلوك مشين وأصوات نشاز ،، تعتمد على التطبيل والنفاق ،، حتى ألِفها المجتمع وأصبحت فرضاً عليه ،، فالملك أصبح جلالة ،، والوزير أصبح معالي ،، والأمير أصبح صاحب السموّ ،، والمدير أصبح سعادة ،، وحتى العالم أصبح سماحة ...!!
الشعوب سببّت هذه الحالات ،، فلا تجد الكفء في مكانه المناسب ،، بل تجد المجنون في ليبيا ،، واللسان المنمّق له شأن في مصر ،، والهجين الغربي في الأردن ،، ومدمن الشعير في اليمن ،، والصامت حُمقاً في عُمان ،، والعربيد في وزارة تعليمية ،، والحرامي في وزارة مالية ،، والسفية يرأس صحيفة ووسيلة إعلامية ،، والشهواني ممثل وطني ،،
الصحف يجب يتم إعدام رؤسائها بأمعاء القهوجية ،، وتمزيق أياديهم التي أستمرأت كتابة المعلقات ،، في الرؤوساء والأمراء والإنجازات الوهمية ،، أذكر آخرها حصولنا على جائزة عالمية في البريد ،، وتبؤنا مكانة مرموقة في توصيل البريد ،،
في إحدى المرات أتصل بي موظف البريد ،، قال لازم تحضر عندنا في المكان الفلاني ،، جاءك طرد بريدي ،، قلت مشغول ممكن أحد يجيبه لي مثل الدول المتقدّمة ،،، قال بلا كثرة فلسفة تبغاه تعال ،، وأغلق السماعة ...!!
فهذه الجائزة قد طبّلت لها كل الصحف والمجلات ووسائل الإعلام ورجال الدفاع المدني وسارت بها الركبان ،،
فهذا مدير وشاعر ورسّام وأديب ومفكّر في نفس الوقت ،، جلس يعددّ معاركه ومواهبه ،، فوجد أنه ليس إعلامياً ،، فأنشىء صحيفة تمجّده وتسبّح بحمده وتذكر إنجازاته (( صحي من النوم ، غسّل وجهه ، أفطر بيض أومليت ، ركب السيارة ، في الطريق أعطى فقير ريال ونصف ، أشّر بيده الكريمة جموع الأشجار فأخضّرت ،، ... نام بعد أن أوجد مبادرة سلام بين شعبي موزمبيق وساحل العاج ) ...

نفاق بهدف الوصولية تجده حتى في المنتديات ،، تدخل معرّفات تمتاز بحس مرهف وعالي ،، في جرّ المواويل ،، فلديها موهبة تسمى (( طقاقة بفتح القاف مع القلقلة )) تطلق عبارات وكلمات ،، تسيل سيلان الماء العذب الرقراق ،، فتداعب المشاعر والأحاسيس حتى تصل للقلب فتأسره ،، وتسلب عقله ولُبّه ،، فتكون ردة الفعل للآخر الرقص وهزّ يا وزّ ،،
له خصائص متعددّه أهمها خاصية التلوّن ،، بمعنى أوضح (( الحرباية )) ،، فتجده هنا بلون إسلامي في قضية إسلامية (( يا أسود يا أبيض وليس رمادي )) ،، وحماس لا نظير له في فكاك الأسرى ونصرة الشعوب المضطهدة وشجب الممارسات الظالمة على النساء ،،
وتلقاه بلون مغاير فهو الضحوك البشوش (( لون الموف )) مع الرويبضات وشلة حسب الله ،، فهو أول أصحاب الأخلاق العالية ،، في الدفاع عنهم وعن الخوار الصحي ،، وعن طردهم وعقابهم ،، فلا يستنكّف أن يعيش بالمستنقعات العهرية ،، ولا يغضب من قذورات القوم الكفرية ،، بل يظهر بسماحة الإسلام ولين الخطاب وحكمة القول ،، حربايّة متأسلمة ...!!
وتجده بلون ( الأصفر ) الغيور ،، ضد الفتيات البريئات ،، اللاتي رقصن له ،، وأمسكن طِيران ودفوفه ليحميّها ،، في لياليه الحمراء ،، فيا ويلك لو أخرجت فكرتها خاطئة ،، ويا سوءك لو أظهرت عجزها بالحوار ،، ويا قبحك لو قسوت عليها بكلمة أو عبارة ،، (( فطقاقتنا )) تنقّض مباغتة الخصوم ،، وتنهال بأسيافها ضد المحاورين ،، فإذا رأيت أنياب (( الطقاقة )) بارزةً *** فلا تحسبن (( طقاقتنا )) تبتسِمُ ...!!
وأما لون (( الوردي )) فهو أراجيزه وسهامه الخفيّة التي يصطاد بشبكته ،، الغرّ من الفتيات ،، وأصدقائه من جميع الطوائف والأشربة ،، فله من كفار كندا صديق ،، ومن الهنود الحُمر رفيق ،، وفي أفريقا يمتلك طريق ،، ومن عاهرات الدول العربية فريق ،، وحتى من الصينيين فالولد لهلوب كالنار الحريق ،، يحمل كثير من الشعارات التالفة ،، التي تصلح لهذا الواقع المرّ ،، فهنيئاً للمنافقين بمكاسبهم اليوم ،، ولا مرحباً بهم غداً إلا في السعير ،،
شـــعــار
يا شــباب ... نافقــــوا ..!!
فمن طلب العلا ... نافق ..!!
ولم يفُز إلا المنافقين ..!!
أخـــوكـــم عفــــريت ســليمان
فإذا انتهى الشوط الأخير*وصفق الجمع المنافق*سيظل نعلي عالياً فوق الرؤوس
التعديل الأخير تم بواسطة عفريت سليمان ; 30-10-2008 الساعة 04:34
سبب آخر: خطأ إملائي
|